الأمير الحسين بن بدر الدين

331

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

والجواب : أنّ هذا عدول عن الانصاف ، وركوب لمتن الخلاف ، فإن أحدا من الزيدية لم يقل بأنها تفيد لفظ الإمامة فيلزمهم هذا الاعتراض ، وحينئذ لا محيص « 1 » لهم منه . وإنّما قلنا : بأنه يفيد ملك التصرف الذي هو معنى الإمامة ، ولا مانع من ذلك فكأنه « 2 » سبحانه قال : إنما المالك التصرف « 3 » عليكم اللّه ورسوله وعليّ بن أبي طالب فلا يختل معنى الآية ، ولا يفسد نظمها ، وبذلك تزول شبهته ، وتسقط حجته والحمد لله سبحانه . وأما السنة : فكثير نحو خبر الغدير ، وهو قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خطب الناس بغدير خمّ : « ألست أولى بكم من أنفسكم » ؟ ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، وقد روى هذا الخبر المخالفون في كتبهم أيضا « 4 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : مخلص . كأنها كانت في ( أ ) مخلص ثم نقط اللام بنقطتين من أسفل بدليل وجود نقطة فوق الخاء . ومعنى مخلص أو محيص متقارب . ( 2 ) في ( ب ) : وكأنه . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : للتصرف . ( 4 ) مسند أحمد ج 1 ص 182 رقم 641 ورقم 950 ورقم 964 ورقم 1310 مسند علي . ومجمع الزوائد ج 9 ص 103 ، 104 وما بعدها ، بروايات عديدة . وتاريخ الإسلام عهد الخلفاء ص 631 - 632 . وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 10 . وابن حبّان المذكور رقم 6892 . وأمالي أحمد بن عيسى ج 4 ص 310 . وكنز العمال ج 11 ص 332 رقم 31662 . وقد ساقه في مواضع كثيرة جدا من نفس الجزء ، وأجزاء أخرى . والمستدرك ج 3 ص 134 . وينظر مختصر زوائد مسند البزار ج 2 ص 302 وما بعدها رقم 1900 وساق روايات من طرق متعددة . والمسند لأبي سعيد الشاشي ج 1 ص 166 . والبداية والنهاية لابن كثير مج 4 ج 7 ص 383 وما بعدها . وهو من المتواتر . وقد صنف الشيخ عبد الحسين الأميني موسوعة بحالها في شأن حديث الغدير هذا سمّاه « الغدير في الكتاب والسنة والأدب » خصص الجزء الأول لطرق حديث الغدير ، ثم ظل يلاحق الغدير في الشعر والنثر حسب الطبقات - طبع منه 11 مجلدا - الطبعة الرابعة - دار الكتاب العربي - بيروت 1397 ه - 1977 م .